عبد الرسول زين الدين

137

معجم النبات عند أهل البيت ( ع )

يكتب مدينة في الجنة ، وطالب العلم أحبه اللّه وأحبته الملائكة وأحبه النبيون ، ولا يحب العلم إلا السعيد ، فطوبى لطالب العلم يوم القيامة ، ومن خرج من بيته يلتمس بابا من العلم كتب اللّه له بكل قدم ثواب شهيد من شهداء بدر ، وطالب العلم حبيب اللّه ، ومن أحب العلم وجبت له الجنة ، ويصبح ويمسي في رضا اللّه ، ولا يخرج من الدنيا حتى يشرب من الكوثر ، ويأكل من ثمرة الجنة ، ويكون في الجنة رفيق خضر عليه السّلام ، وهذا كله تحت هذه الآية : يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ . ( مستدرك الوسائل 6 / 441 ) ثمار الجنة في حديث عالم النصارى مع الإمام الباقر عليه السّلام في الشام . قال : فمن أين قالوا : إن أهل الجنة يأتي الرجل منهم إلى ثمرة يتناولها ، فإذا أكلها عادت كهيئتها ؟ قال : نعم ذلك على قياس السراج يأتي القابس فيقتبس منه فلا ينقص من ضوئه شيء وقد امتلأت الدنيا منه سرجا . قال : أليسوا يأكلون ويشربون وتزعم أنه لا تكون لهم الحاجة ؟ قال : بلى لان غذاءهم رقيق لا ثفل له ، بل يخرج من أجسادهم بالعرق . ( دلائل الإمامة 32 ) * هشام بن الحكم ، سأل الزنديق أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال : من أين قالوا : إن أهل الجنة يأتي الرجل منهم إلى ثمرة يتناولها فإذا أكلها عادت كهيئتها ؟ قال : نعم ذلك على قياس السراج يأتي القابس فيقتبس منه فلا ينقص من ضوئه شيء وقد امتلأت الدنيا منه سرجا ، قال : أليسوا يأكلون ويشربون ؟ وتزعم أنه لا تكون لهم الحاجة ! قال : بلى لان غذاءهم رقيق لا ثقل له ، بل يخرج من أجسادهم بالعرق ، قال : فكيف تكون الحوراء في كل ما أتاها زوجها عذراء ؟ قال : إنها خلقت من الطيب لا تعتريها عاهة ، ولا تخالط جسمها آفة ، ولا يجري في ثقبها شيء ولا يدنسها حيض ، فالرحم ملتزقة ، إذ ليس فيه لسوى الإحليل مجرى ، قال : فهي تلبس سبعين حلة ويرى زوجها مخ ساقها من وراء حللها وبدنها ؟ قال : نعم كما يرى أحدكم الدراهم إذا ألقيت في ماء صاف قدره قيد رمح ، قال : فكيف ينعم أهل الجنة بما فيها من النعيم وما منهم أحد إلا وقد افتقد ابنه أو أباه أو حميمه أو أمه ؟ فإذا افتقدوهم في الجنة لم يشكوا في مصيرهم إلى النار ؟ فما يصنع بالنعيم من يعلم أن حميمه في النار يعذب ؟ قال عليه السّلام : إن أهل العلم قالوا : إنهم ينسون ذكرهم ، وقال بعضهم : انتظروا قدومهم ورجوا أن يكونوا بين الجنة والنار في أصحاب الأعراف . ( الاحتجاج ص 192 )